ابن شبة النميري
1137
تاريخ المدينة
من كل ذنب وأتوب إليه ، فاتقوا الله ولا تكونوا كالذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ، أذكركم الله أن تلقوا غدا محمدا صلى الله عليه وسلم ولستم منه في شئ ( 1 ) . * حدثنا قريش بن ( أنس ، عن ( 2 ) ابن عون قال : لما قدم المصريون على عثمان رضي الله عنه أرسل إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاستشارهم ، فقام ابن عمر رضي الله عنه فقال : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أعلم ظل يوما أو بات ليلة إلا وهو عني راض ، وصحبت أبا بكر رضي الله عنه فكذلك ، وصحبت أبي فكذلك ، وقد رأيت لك يا أمير المؤمنين من الطاعة ما رأيت لهم . قال : جزاكم الله خيرا آل عمر ، لست عن هذا أسألك إنما أسألك عن هؤلاء القوم ، ما تقول فيهم ؟ قال : أرسل إليهم فادعهم إلى كتاب الله ، فإن قبلوا فهون خير لهم ، وإن أبوا فهو خير لك وشر لهم . قال : فأرسل إليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورجلا آخر ، فشادوه فشادهم ، فشادوه فشادهم ، فشادوه فشادهم . فقال رجل : رسول أمير المؤمنين وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عليكم كتاب الله ! ! قال : فأصلح علي بينهم وكتبوا كتابا اشترطوا فيه خمسا ، أن المنفي يقلب ، وأن المحروم يعطي ، وأن الفئ يوفر ، وأن يعدل في القسم ، وأن يستعمل أولو القوة والأمانة ، قال : واشترطوا شيئين لم يكتبوهما في الكتاب ، وأن
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 602 - والكامل لابن الأثير 3 : 59 - والرياض النضرة 2 : 102 . ( 2 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة والمثبت عن الخلاصة ص 316 .